
في ليلة مشحونة بالغضب الجماهيري، تعثر آرسنال في مطاردته للقب الدوري الإنجليزي بعد تعادله 1-1 مع مانشستر يونايتد، في مباراة جمعت بين أداء متقلب للفريقين وضجيج احتجاجات ضد إدارة النادي المُضيف. سجل البرتغالي برونو فرنانديز الهدف الأول بركلة حرة مذهلة، بينما أنقذ ديكلان رايس فريقه بتسديدة قوية في الشوط الثاني، لكن النتيجة تركت “المدافعَين” متأخرين بـ15 نقطة عن ليفربول المتصدر.
أحلام اللقب تتبدد… وآرسنال يدفع الثمن
سيطر آرسنال على الشوط الأول بامتلاك الكرة، لكنه فشل في تحويل هيمنته إلى تهديد حقيقي، بينما ظل يونايتد يعتمد على الهجمات المرتدة. وفي الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، قلب فرنانديز الموازين بتسديدة دقيقة من ركلة حرة اخترقت حائط الدفاع وتجاوزت حراس ديفيد رايا، لتنهي الشوط بتقدم مفاجئ للمُضيف.
في الشوط الثاني، حاول آرسنال الضغط لتعويض النقص، ونجح في التسجيل عبر رايس بعد تمريرة ذكية من يورن تيمبر في الدقيقة 74، لكن المحاولات اللاحقة لقلب النتيجة باءت بالفشل. وأثار احتفاء رايس بإسكات جماهير يونايتد ردود فعل غاضبة، في حين ظل أونانا حارس المرمى البطل بعد تصديه لعدة كرات خطيرة.
جماهير يونايتد تشعل الملعب… وغليزر في مرمى النيران
لم تكن الاحتجاجات خارج الملعب أقل سخونة من الأحداث داخله. قبل البداية ظم آلاف المشجعين مسيرة غاضبة ضد عائلة غليزر المالكة، رافعين شعارات تطالب بإنقاذ النادي من “الانهيار”، وفقاً لوكالة “بي إيه ميديا”.
وظهرت مجموعات من الجماهير مرتدية القمصان السوداء كرمز لـ”وفاة هوية النادي”، وركزت الهتافات على رفض الاستمرار في سياسات الإدارة الحالية.
وصلت الاحتجاجات ذروتها مع وجود إدوارد غليزر (مدير النادي) وجيم راتكليف (المالك الجديد) في المقصورة الرسمية، وسط تصفيق ساخر من الجمهور.
ورغم محاولات راتكليف تهدئة الأجواء عبر خطط استثمارية معلنة، يبدو أن جماهير “الشياطين الحمر” ما زالت تشكك في قدرة الإدارة على إعادة الأمجاد.
رحل آرسنال من “أولد ترافورد” بخيبة أمل جديدة في سباق اللقب، بينما خرج يونايتد بنقطة لا تعكس أداءه المتواضع هذا الموسم.
لكن الضجة الحقيقية كانت خارج أرضية الملعب، حيث أكدت الاحتجاجات أن معركة الجماهير لإصلاح النادي ستظل الشغل الشاغل حتى مع تغير الأسماء في المدرجات.